أبو علي سينا
القياس 137
الشفاء ( المنطق )
أيضا أن يكون قولنا « 1 » : كل حيوان متحرك بالفعل يكون بالضرورة ؛ إذ يجب أن لا يلتفت إلى حال حيوان حيوان ؛ بل إلى صدق القول بأن كل حيوان فإنه متحرك وقتا ما « 2 » أو متنفس وقتا ما . فيكون هذا الصدق موجودا في كل زمان ، فإنك في كل زمان إذا قلت : إن كل حيوان موجود له الحركة ، لا ما دام ذاته موجودا « 3 » ، بل حين ما يتحرك ، يكون صادقا . ولا يكون هذا القول في وقت من الأوقات كاذبا . نعم يكون « 4 » في وقت من الأوقات ليس كل حيوان متحركا . وهذا لا يناقض ذلك . فإنه في الوقت الذي يصدق أنه ليس كل حيوان متحركا ، أي في الوقت يصدق أيضا أن كل حيوان متحرك أو متنفس وقتا من الأوقات في وجوده ، فإن هذا يصدق في كل وقت ، وإن « 5 » كان « 6 » حيوان لا يتحرك في وقت ، إذ هذا لم يوجب الحركة في كل وقت . ويناقض « 7 » بأن لا يكون حركة في وقت . فبالحري أن تكون هذه القضية الكلية ليست مطلقة ، بل ضرورية . وهم يأخذونها مطلقة ، ولا يأخذونها ضرورية البتة . وكذلك قولهم : كل متحرك متغير يجب أن لا تكون مطلقة ، بل ضرورية . وقد أخذها بعضهم مطلقة . وصدق من جعل هذه كبرى في الأول مطلقة ، فأنتج نتيجة مطلقة . وأيضا فما ذا يقولون في قول القائل : بعض الحيوان إنسان بالضرورة ، وبعض اللون سواد بالضرورة ؟ هل هي ضرورية أو مطلقة ؟ لكنهم « 8 » معترفون بأن هذه القضية الجزئية يجب أن تكون صادقة في كل وقت ، ونقيضها كاذبا في كل وقت . فنجدهم قد « 9 » نسوا السور فهم غير ملتفتين إلى السور « 10 » . وكذلك قولنا : بالضرورة ليس كل حيوان إنسانا ، فإنهم « 11 » معترفون بأن هذه القضية ضرورية . يجب أن يكون جميع
--> ( 1 ) قولنا : ساقطة من ه . ( 2 ) متحرك وقتا ما : متحرك وقتا ب ، عا ، م ؛ متحرك في وقت ما س . ( 3 ) موجودا : موجوده د ( 4 ) يكون : + صادقا ه . ( 5 ) وإن : فإن ع ، ن ( 6 ) كان : كل ع . ( 7 ) ويناقص : فيناقض د ، س ، سا ، ع ، عا ، ن ، ه . ( 8 ) لكنهم : ولكنهم سا . ( 9 ) قد : ساقطة من ع . ( 10 ) السور : سور د ، ن . ( 11 ) فإنهم : فهم س .